النووي

466

المجموع

لأرامل الرجال . فيكون أرامل جمع أرمل كأكابر وأعاظم وأصاغر وأسافل جمع أكبر وأعظم وأصغر وأسفل على أن هناك ألفاظا مشتركة بين الرجال والنساء غلب استعمالها للنساء لكثرة شيوعها فيهن وقلتها بين الرجال ، فالأيامى من قوله تعالى ( وانكحوا الأيامى منكم ) وفى الحديث : أعوذ بالله من بوار الأيم . قالوا يطلق ذلك على الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم لما روى عن سعيد بن المسيب قال : آمت حفصة بنت عمر من زوجها . وآم عثمان من رقية . والعزاب للرجال والنساء ، والثيب للرجال والنساء والبكر للرجال والنساء . فإذا أوصى للأرامل فهل يدخل فيه من لها مال . على الخلاف الذي مضى في اليتيم أما إذا وصى الشيوخ أعطى من جاوز الأربعين لان ما دون الأربعين كهولة وما دون الكهولة فتوة أو شباب وما دون ذلك يفاعة ، وما دونه صبي وما دونه طفل ، فهو إلى السابعة طفل . ثم إلى العاشرة صبي . ثم إلى الخامسة عشرة يافع ثم إلى الثلاثين شاب أو فتى ، ثم إلى الأربعين كهل ، ثم بعد الأربعين شيخ ، ثم بعد الستين هرم قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان وصى لفقراء جاز ان يدفع إلى الفقراء والمساكين ، وان وصى للمساكين جاز ان يدفع إلى المساكين والفقراء ، لان كل واحد من الاسمين يطلق على الفريقين ، وان وصى للفقراء والمساكين جمع بين الفريقين في العطية ، لان الجمع بينهما يقتضى الجمع في العطية كما قلنا في آية الصدقات ، وان وصى لسبيل الله تعالى دفع إلى الغزاة من أهل الصدقات ، لأنه قد ثبت لهم هذا الاسم في عرف الشرع . فان وصى للرقاب دفع إلى المكاتبين ، لان الرقاب في عرف الشرع اسم للمكاتبين . وان وصى لاحد هذه الأصناف دفع إلى ثلاثة منهم ، لأنه قد ثبت لهذه الألفاظ عرف الشرع في ثلاثة ، وهو في الزكاة ، فحملت الوصية عليها ، فان وصى لزيد والفقراء فقد قال الشافعي رحمه الله : هو كأحدهم . فمن أصحابنا من قال : هو بظاهره أنه يكون كأحدهم يدفع إليه ما يدفع إلى أحدهم ، لأنه أضاف