النووي

429

المجموع

النجاسات موقف العداء المطلق ، فإنه متى ثبت أن لها فائدة ما في حياة الناس فلا بد أن تقتنص هذه الفائدة ، وإننا في عصر تقدمت فيه العلوم الكيمياوية حتى صنعت المواد السمادية من الهواء ، فإنه يكثف بأجهزة التكثيف وستخرج منه أثقل الأجسام صلابة وثقلا كسلفات النشادر ، ومع التطور العظيم في علوم الكيمياء والأسمدة ، فان الاجماع بين المتخصصين منعقد على أن أعلى أنواع السماد وأسلمها للأرض وأعظمها إخصابا للتربة هو الأسمدة العضوية كالروث والبراز الحيواني والآدمي لهذا أجاز الوصية بكل نافع ولو كان نجسا . أما الوصية بالخمر والخنزير والكلب العقور فباطلة ، لان الانتفاع بها محرم فلو أنه أوصى بجرة فيها خمر قال الشافعي رضي الله عنه : أريق الخمر ودفعت إليه الجرة ، لان الجرة مباحة والخمر حرام . فاما الوصية بالحيات والعقارب وحشرات الأرض والسباع والذئاب فباطلة لأنه لا منفعة فيه جميعا . فأما الوصية بالفيل فإن كان منتفعا به فجائر لجواز ان يبيعه ويقوم في التركة ويعتبر من الثلث ، وإن كان غير منتفع به فالوصية باطلة . فأما الفهد والنمر والشاهين والصقر فالوصية بذلك جائزة لأنها جوارح ينتفع بها للصيد وتقوم في التركة لجواز بيعها وتعتبر في الثلث ، وأما الوصية بما تصيده الكلاب فباطلة لان الصيد لمن صاده قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) ويجوز تعليق الوصية على شرط في الحياة لأنها تجوز في المجهول فجاز تعليقها بالشرط كالطلاق والعتاق ، ويجوز تعليقها على شرط بعد الموت لان ما بعد الموت في الوصية كحال الحياة ، فإذا جاز تعليقها على شرط في الحياة جاز بعد الموت . ( فصل ) وإن كانت الوصية لغير معين كالفقراء لزمت بالموت لأنه لا يمكن اعتبار القبول فلم يعتبر ، وإن كانت لمعين لم تلزم إلا بالقبول لأنه تمليك لمعين