الشيخ الأنصاري

49

كتاب المكاسب

القتل ، بل واجب الإتلاف شرعا ، فكأن الإجماع منعقد على عدم المنع من بيعه من جهة عدم قابلية طهارته بالتوبة . قال في الشرائع : ويصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة ( 1 ) . واستشكل في المسالك من جهة وجوب إتلافه وكونه في معرض التلف ، ثم اختار الجواز ، لبقاء ماليته إلى زمان القتل ( 2 ) . وقال في القواعد : ويصح رهن المرتد وإن كان عن فطرة ، على إشكال ( 3 ) . وذكر في جامع المقاصد : أن منشأ الإشكال أنه يجوز بيعه فيجوز رهنه بطريق أولى ، ومن أن مقصود البيع حاصل ، وأما مقصود الرهن فقد لا يحصل ، لقتل ( 4 ) الفطري حتما ، والآخر قد لا يتوب ( 5 ) ، ثم اختار الجواز . وقال في التذكرة : المرتد إن كان عن فطرة ففي جواز بيعه نظر ، ينشأ من تضاد الحكمين ، ومن بقاء الملك ، فإن كسبه لمولاه ، أما عن غير فطرة فالوجه صحة بيعه ، لعدم تحتم قتله ( 6 ) ثم ذكر المحارب الذي لا تقبل توبته ، لوقوعها بعد القدرة عليه .

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 77 . ( 2 ) المسالك 4 : 25 . ( 3 ) القواعد 1 : 159 . ( 4 ) كذا في " ن " والمصدر ، وفي سائر النسخ : بقتل . ( 5 ) جامع المقاصد 5 : 57 . ( 6 ) التذكرة 1 : 466 .