الشيخ الأنصاري
26
كتاب المكاسب
" فرع " الأقوى جواز بيع الأرواث الطاهرة التي ينتفع بها منفعة محللة مقصودة ، وعن الخلاف : نفي الخلاف فيه ( 1 ) ، وحكي أيضا عن المرتضى رحمه الله الإجماع عليه ( 2 ) . وعن المفيد : حرمة بيع العذرة والأبوال كلها إلا بول الإبل ( 3 ) ، وحكي عن سلار أيضا ( 4 ) . ولا أعرف مستندا لذلك إلا دعوى أن تحريم الخبائث في قوله تعالى : * ( ويحرم عليهم الخبائث ) * ( 5 ) يشمل تحريم بيعها ، وقوله عليه الصلاة والسلام : " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 6 ) ، وما تقدم من رواية دعائم الإسلام ( 7 ) ، وغيرها . ويرد على الأول : أن المراد - بقرينة مقابلته لقوله تعالى : * ( يحل لهم الطيبات ) * - الأكل ، لا مطلق الانتفاع . وفي النبوي وغيره ما عرفت من أن الموجب لحرمة الثمن حرمة عين الشئ ، بحيث يدل على تحريم جميع منافعه أو المنافع المقصودة الغالبة ، ومنفعة الروث ليست هي الأكل المحرم فهو كالطين المحرم ، كما عرفت سابقا .
--> ( 1 ) الخلاف 3 : 185 ، كتاب البيوع ، المسألة 310 . ( 2 ) لم نقف عليه في كتب السيد ، لكن حكاه عنه العلامة في المنتهى 2 : 1008 . ( 3 ) المقنعة : 587 . ( 4 ) المراسم : 170 . ( 5 ) الأعراف : 157 . ( 6 ) عوالي اللآلي 2 : 110 ، الحديث 301 . ( 7 ) دعائم الإسلام 2 : 18 ، الحديث 23 .