الشيخ الأنصاري
353
كتاب المكاسب
عن محارم الله عز وجل . . . الخبر " ( 1 ) . واحتمال كونها متجاهرة ، مدفوع بالأصل . ومنها : قصد ردع المغتاب عن المنكر الذي يفعله ، فإنه أولى من ستر المنكر عليه ، فهو في الحقيقة إحسان في حقه ، مضافا إلى عموم أدلة النهي عن المنكر ( 2 ) . ومنها : قصد حسم مادة فساد المغتاب عن الناس ، كالمبتدع الذي يخاف من إضلاله الناس . ويدل عليه - مضافا إلى أن مصلحة دفع فتنته عن الناس أولى من ستر المغتاب - : ما عن الكافي بسنده الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم ، كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ،
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 414 ، الباب 48 من أبواب حد الزنا ، الحديث الأول . ( 2 ) مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " من رأى منكم منكرا فلينكر بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه " الوسائل 11 : 407 ، الباب 3 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 12 . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله ، وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كله " الوسائل 11 : 420 ، الباب 10 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 10 . وقول الصادق عليه السلام : " أيها الناس مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر " الوسائل 11 : 399 ، الباب الأول من أبواب الأمر والنهي ، الحديث 24 ، وغير ذلك من الروايات الظاهرة في العموم .