الشيخ الأنصاري
354
كتاب المكاسب
ويحذرهم الناس ، ولا يتعلموا ( 1 ) من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات " ( 2 ) . ومنها : جرح الشهود ، فإن الإجماع دل على جوازه ، ولأن مصلحة عدم الحكم بشهادة الفساق أولى من الستر على الفاسق . ومثله - بل أولى بالجواز - جرح الرواة ، فإن مفسدة العمل برواية الفاسق أعظم من مفسدة شهادته . ويلحق بذلك : الشهادة بالزنا وغيره لإقامة الحدود . ومنها : دفع الضرر عن المغتاب ، وعليه يحمل ما ورد في ذم " زرارة " من عدة أحاديث . وقد بين ذلك الإمام عليه السلام بقوله - في بعض ما أمر عليه السلام عبد الله بن زرارة بتبليغ أبيه - : " اقرأ مني على والدك السلام ، فقل له : إنما أعيبك دفاعا مني عنك ، فإن الناس يسارعون إلى كل من قربناه ومجدناه ( 3 ) لإدخال الأذى فيمن نحبه ونقربه ، ويذمونه لمحبتنا له وقربه ودنوه منا ، ويرون إدخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون كل من عيبناه نحن ،
--> ( 1 ) في المصدر : ولا يتعلمون . ( 2 ) الكافي 2 : 375 ، باب مجالسة أهل المعاصي ، الحديث 4 ، وعنه الوسائل 11 : 508 ، الباب 39 من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما ، الحديث الأول . ( 3 ) في " ف " ونسخة بدل " ص " : حمدناه .