الشيخ الأنصاري
338
كتاب المكاسب
عنده مظلمة في عرض أو مال فليستحللها من قبل أن يأتي يوم ليس هناك درهم ولا دينار ، فيؤخذ من حسناته ، فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فيتزايد ( 1 ) على سيئاته " ( 2 ) . وفي نبوي آخر : " من اغتاب مسلما أو مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين يوما وليلة ، إلا أن يغفر له صاحبه " ( 3 ) . وفي الدعاء التاسع والثلاثين من أدعية الصحيفة السجادية ( 4 ) ودعاء يوم الاثنين من ملحقاتها ( 5 ) ما يدل على هذا المعنى أيضا . ولا فرق في مقتضى الأصل والأخبار بين التمكن من الوصول إلى صاحبه وتعذره ، لأن تعذر البراءة لا يوجب سقوط الحق ، كما في غير هذا المقام . لكن روى السكوني ( 6 ) عن أبي عبد الله عليه السلام عن
--> ( 1 ) كذا في النسخ ، وفي كشف الريبة : فتزيد . ( 2 ) السرائر 2 : 69 ، فيه قسم من صدر الحديث ، بلفظ : " من كانت عنده مظلمة من أخيه فليستحلله " ، وأورد تمامه في كشف الريبة : 110 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) مستدرك الوسائل 9 : 122 ، الباب 132 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 34 . ( 4 ) حيث قال عليه السلام - في الفقرة الرابعة من الدعاء - : " اللهم وأيما عبد من عبيدك أدركه مني درك أو مسه من ناحيتي أذى . . . الخ " . ( 5 ) وهو قوله عليه السلام : " فأيما عبد من عبيدك أو أمة من إمائك كانت له قبلي مظلمة . . . إلى أن قال : أو غيبة اغتبته بها . . . فقصرت يدي وضاق وسعي عن ردها إليه والتحلل منه . . . الخ " . ( 6 ) كذا في النسخ ، وهو سهو ، لأن راوي الخبر هو " حفص بن عمر " كما في الكافي ( 2 : 357 ، الحديث 4 ) ، أو " حفص بن عمير " كما في الوسائل ، وأما رواية السكوني فوردت في باب الظلم ، وسيذكرها المؤلف قدس سره في الصفحة : 340 .