الشيخ الأنصاري
295
كتاب المكاسب
بالإطراب والتطريب إيجاد هذه الحالة ، وإلا لزم الاشتراك اللفظي ، مع أنهم لم يذكروا للطرب معنى آخر ليشتق منه لفظ " التطريب " و " الإطراب " . مضافا إلى أن ما ذكر في معنى التطريب من الصحاح والمصباح إنما هو للفعل القائم بذي الصوت ، لا الإطراب القائم بالصوت ، وهو المأخوذ في تعريف الغناء عند المشهور ، دون فعل الشخص ، فيمكن أن يكون معنى " تطريب الشخص في صوته " : إيجاد سبب الطرب - بمعنى الخفة - بمد الصوت وتحسينه وترجيعه ، كما أن تفريح الشخص : إيجاد سبب الفرح بفعل ما يوجبه ، فلا ينافي ذلك ما ذكر في معنى الطرب . وكذا ما في القاموس من قوله : " ما طرب به " يعني ما أوجد به الطرب . مع أنه لا مجال لتوهم كون التطريب - بمادته - بمعنى التحسين والترجيع ، إذ لم يتوهم أحد كون الطرب بمعنى الحسن والرجوع ، أو كون التطريب هو نفس المد ، فليست هذه الأمور إلا أسبابا للطرب يراد إيجاده من فعل ( 1 ) هذه الأسباب . هذا كله ، مضافا إلى عدم إمكان إرادة [ ما ذكر من ] ( 2 ) المد والتحسين والترجيع من " المطرب ( 3 ) " في قول الأكثر : " إن الغناء مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب " كما لا يخفى . مع أن مجرد المد
--> ( 1 ) في النسخ : يراد من إيجاده فعل . ( 2 ) مشطوب عليه في " ف " . ( 3 ) كذا في " ف " ، " ن " ، وفي سائر النسخ : الطرب .