الشيخ الأنصاري
292
كتاب المكاسب
وهذا القيد ( 1 ) هو المدخل للصوت في أفراد اللهو ، وهو الذي أراده الشاعر بقوله : " أطربا وأنت قنسري " ( 2 ) أي شيخ كبير ، وإلا فمجرد السرور أو الحزن لا يبعد عن الشيخ الكبير . وبالجملة ، فمجرد مد الصوت لا مع الترجيع [ المطرب ، أو ولو مع الترجيع ] ( 3 ) لا يوجب كونه لهوا . ومن اكتفى ( 4 ) بذكر الترجيع - كالقواعد ( 5 ) - أراد به المقتضي للإطراب . قال في ( 6 ) جامع المقاصد - في الشرح - : ليس مجرد مد الصوت محرما - وإن مالت إليه النفوس - ما لم ينته إلى حد يكون مطربا بالترجيع المقتضي للإطراب ( 7 ) ، انتهى .
--> ( 1 ) في شرح الشهيدي ( 68 ) ما يلي : في التعبير مسامحة ، والمراد من القيد الخفة الناشئة من السرور أو الحزن . ( 2 ) وتمام البيت : والدهر بالإنسان دواري أفنى القرون ، وهو قعسري قاله العجاج كما في ديوانه : 314 ، وفي لسان العرب : الطرب خفة تلحق الإنسان عند السرور وعند الحزن ، والمراد به في هذا البيت السرور ، يخاطب نفسه فيقول : أتطرب إلى اللهو طرب الشبان وأنت شيخ مسن ؟ انظر لسان العرب 5 : 117 ، مادة " قنسر " . ( 3 ) الزيادة من " ش " . ( 4 ) في " ف " : اكتفى في التعريف . ( 5 ) القواعد 2 : 236 ، باب الشهادات . ( 6 ) وردت " في " في " ص " و " ع " فقط . ( 7 ) جامع المقاصد 4 : 23 .