الشيخ الأنصاري

282

كتاب المكاسب

وأما التردد في مسألة تعارض الإشارة والعنوان ، فهو من جهة اشتباه ما هو المقصود بالذات بحسب الدلالة اللفظية ، فإنها مرددة بين كون متعلق القصد ( 1 ) أولا وبالذات هو العين الحاضرة ويكون اتصافه بالعنوان مبنيا على الاعتقاد ، وكون متعلقه هو العنوان والإشارة إليه باعتبار حضوره . أما على تقدير العلم بما هو المقصود بالذات ومغايرته للموجود الخارجي - كما فيما نحن فيه - فلا يتردد أحد في البطلان . وأما وجه تشبيه مسألة الاقتداء في الذكرى بتعارض الإشارة والوصف في الكلام مع عدم الإجمال في النية ، فباعتبار عروض الاشتباه للناوي بعد ذلك في ما نواه ، إذ كثيرا ما يشتبه على الناوي أنه حضر في ذهنه العنوان ونوى الاقتداء به معتقدا لحضوره المعتبر في إمام الجماعة ، فيكون الإمام هو المعنون بذلك العنوان وإنما أشار إليه معتقدا لحضوره ، أو ( 2 ) أنه نوى الاقتداء بالحاضر وعنونه بذلك العنوان لإحراز معرفته بالعدالة ، أو تعنون به بمقتضى الاعتقاد من دون اختيار . هذا ، ثم إنه قد يستدل على الفساد - كما نسب إلى المحقق الأردبيلي رحمه الله ( 3 ) - بورود النهي عن هذا البيع ، فيكون المغشوش منهيا عن بيعه ، كما أشير إليه في رواية قطع الدينار والأمر بإلقائه

--> ( 1 ) في " ف " و " خ " ونسخة بدل سائر النسخ : العقد . ( 2 ) في " ص " ، " ن " ، " خ " و " م " : وأنه . ( 3 ) مجمع الفائدة 8 : 83 .