الشيخ الأنصاري

283

كتاب المكاسب

في البالوعة ، معللا بقوله : " حتى لا يباع بشئ " ( 1 ) ولأن نفس البيع غش منهي عنه . وفيه نظر ، فإن النهي عن البيع - لكونه مصداقا لمحرم هو الغش - لا يوجب فساده ، كما تقدم في بيع العنب على من ( 2 ) يعمله خمرا ( 3 ) . وأما النهي عن بيع المغشوش لنفسه فلم يوجد في خبر . وأما خبر الدينار ، فلو عمل به خرجت ( 4 ) المسألة عن مسألة الغش ، لأنه إذا وجب إتلاف الدينار وإلقاؤه في البالوعة كان داخلا في ما يكون المقصود منه حراما ، نظير آلات اللهو والقمار ، وقد ذكرنا ذلك في ما يحرم الاكتساب به لكون المقصود منه محرما ( 5 ) ، فيحمل " الدينار " على المضروب من غير جنس النقدين أو من غير الخالص منهما لأجل التلبيس على الناس ، ومعلوم أن مثله بهيئته لا يقصد منه إلا التلبيس ، فهو آلة الفساد لكل من دفع إليه ، وأين هو من اللبن الممزوج بالماء وشبهه ؟

--> ( 1 ) تقدمت الرواية في الصفحة : 277 . ( 2 ) في " ش " : ممن ، ( خ ل ) . ( 3 ) راجع المسألة الثالثة ، في حرمة بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله ، في الصفحة : 129 وما بعدها . ( 4 ) في النسخ : خرج . ( 5 ) راجع البحث حول ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة ، في الصفحة : 121 وما بعدها .