الشيخ الأنصاري

244

كتاب المكاسب

ولعله ( 1 ) للأصل ، وظاهر رواية حمزة بن حمران ، قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من استأكل بعلمه افتقر ، قلت : إن في شيعتك قوما يتحملون علومكم ويبثونها في شيعتكم فلا يعدمون منهم البر والصلة والإكرام ؟ فقال عليه السلام : ليس أولئك بمستأكلين ، إنما ذاك الذي يفتي بغير علم ولا هدى من الله ، ليبطل به الحقوق ، طمعا في حطام الدنيا . . . الخبر " ( 2 ) . واللام في قوله : " ليبطل به الحقوق " إما للغاية أو للعاقبة ، وعلى الأول : فيدل على حرمة أخذ المال في مقابل الحكم بالباطل ، وعلى الثاني : فيدل على حرمة الانتصاب للفتوى من غير علم طمعا في الدنيا . وعلى كل تقدير ، فظاهرها حصر الاستيكال المذموم في ما كان لأجل الحكم بالباطل ، أو مع عدم معرفة الحق ، فيجوز الاستيكال مع الحكم بالحق . ودعوى كون الحصر إضافيا بالنسبة إلى الفرد الذي ذكره السائل - فلا يدل إلا على عدم الذم على هذا الفرد ، دون كل من كان غير المحصور فيه - خلاف الظاهر . وفصل في المختلف ، فجوز أخذ الجعل والأجرة مع حاجة القاضي

--> ( 1 ) لم يرد في " ف " . ( 2 ) كذا في النسخ والظاهر زيادة : " الخبر " ، إذ الحديث مذكور بتمامه ، انظر الوسائل 18 : 102 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 12 ، ومعاني الأخبار : 181 .