الشيخ الأنصاري

191

كتاب المكاسب

والشطرنج والنرد وما أشبه ذلك - حرام ، وبيعه وابتياعه حرام ( 1 ) ، انتهى . وفي النهاية : وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسمة والصور والشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار - حتى لعب الصبيان بالجوز - والتجارة فيها والتصرف فيها والتكسب بها محظور ( 2 ) ، انتهى . ونحوها ظاهر السرائر ( 3 ) . ويمكن أن يستدل للحرمة - مضافا إلى أن الظاهر من تحريم عمل الشئ مبغوضية وجود المعمول ابتداء واستدامة - بما تقدم في صحيحة ابن مسلم من قوله عليه السلام : " لا بأس ما لم يكن حيوانا " ( 4 ) ، بناء على أن الظاهر من سؤال الراوي عن التماثيل سؤاله عن حكم الفعل المتعارف المتعلق بها العام البلوى ، وهو " الاقتناء " ، وأما نفس الإيجاد فهو عمل مختص بالنقاش ، ألا ترى أنه لو سئل عن الخمر فأجاب بالحرمة ، أو عن العصير فأجاب بالإباحة ، انصرف الذهن إلى شربهما ، دون صنعتهما ، بل ما نحن فيه أولى بالانصراف ، لأن صنعة العصير والخمر يقع من كل أحد ، بخلاف صنعة التماثيل . وبما ( 5 ) تقدم من الحصر في قوله عليه السلام - في رواية تحف العقول - :

--> ( 1 ) المقنعة : 587 . ( 2 ) النهاية : 363 . ( 3 ) السرائر 2 : 215 . ( 4 ) تقدمت في الصفحة : 185 ، بلفظ " لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان " . ( 5 ) عطف على قوله : ويمكن أن يستدل للحرمة .