الشيخ الأنصاري

192

كتاب المكاسب

" إنما حرم الله الصناعة التي يجئ منها الفساد محضا ، ولا يكون منه وفيه شئ من وجوه الصلاح [ إلى قوله عليه السلام : يحرم جميع التقلب فيه " ] ( 1 ) ، فإن ظاهره أن كل ما يحرم صنعته - ومنها ( 2 ) التصاوير - يجئ منها ( 3 ) الفساد محضا ، فيحرم جميع التقلب فيه بمقتضى ما ذكر في الرواية بعد هذه الفقرة . وبالنبوي : " لا تدع صورة إلا محوتها ولا كلبا إلا قتلته " ( 4 ) ، بناء على إرادة الكلب الهراش المؤذي ، الذي يحرم اقتناؤه . وما عن قرب الإسناد بسنده عن علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه عليه السلام قال : " سألته عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها ؟ قال : لا " ( 5 ) . وبما ورد في إنكار أن المعمول لسليمان على نبينا وآله وعليه السلام هي تماثيل الرجال والنساء ( 6 ) ، فإن الإنكار إنما يرجع إلى مشيئة ( 7 ) سليمان للمعمول

--> ( 1 ) لم يرد ما بين المعقوفتين في " ش " ، وفي " ن " عليه علامة ( ز ) أي زائد ، ووردت في نسخة " ف " في الهامش . ( 2 ) كذا في النسخ - في الموضعين - والمناسب : منه . ( 3 ) كذا في النسخ - في الموضعين - والمناسب : منه . ( 4 ) الوسائل 3 : 562 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 8 ، وفيه : قال أمير المؤمنين عليه السلام : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة ، فقال : لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبرا إلا سويته ، ولا كلبا إلا قتلته . ( 5 ) قرب الإسناد : 265 ، الحديث 1165 ، والوسائل 12 : 221 ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 10 . ( 6 ) الوسائل 3 : 561 ، الباب 3 من أبواب أحكام المساكن ، الحديث 4 ، 6 . ( 7 ) في " ف " : إلى أن مشية .