الشيخ الأنصاري

189

كتاب المكاسب

- بحيث تميل النفس إلى مشاهدتها ، ولو بالصور الحاكية لها - ، لعدم شمول الأدلة لذلك كله . هذا كله مع قصد الحكاية والتمثيل ، فلو دعت الحاجة إلى عمل شئ يكون شبيها بشئ من خلق الله - ولو كان حيوانا - من غير قصد الحكاية ، فلا بأس قطعا . ومنه يظهر النظر في ما تقدم عن كاشف اللثام ( 1 ) . ثم إن المرجع في " الصورة " إلى العرف ، فلا يقدح في الحرمة نقص بعض الأعضاء . وليس في ما ورد من رجحان تغيير الصورة بقلع عينها أو كسر رأسها ( 2 ) دلالة على جواز تصوير الناقص . ولو صور بعض أجزاء الحيوان ففي حرمته نظر ، بل منع ، وعليه ، فلو صور نصف الحيوان من رأسه إلى وسطه ، فإن قدر الباقي موجودا - بأن فرضه إنسانا جالسا لا يتبين ما دون وسطه - حرم ، وإن قصد النصف لا غير لم يحرم إلا مع صدق الحيوان على هذا النصف . ولو بدا له في إتمامه حرم الإتمام ، لصدق التصوير بإكمال الصورة ، لأنه إيجاد لها . ولو اشتغل بتصوير حيوان فعل حراما ، حتى لو بدا له في إتمامه . وهل يكون ما فعل حراما من حيث التصوير ، أو لا يحرم إلا من حيث التجري ؟ وجهان : من أنه لم يقع إلا بعض مقدمات الحرام بقصد تحققه ،

--> ( 1 ) تقدم في الصفحة : 186 . ( 2 ) الوسائل 3 : 462 ، الباب 32 من أبواب مكان المصلي .