الشيخ الأنصاري
188
كتاب المكاسب
للإطلاقات والظاهر منها - بحكم غلبة الاستعمال والوجود - : النقوش لا غير . وفيه : أن هذا الظهور لو اعتبر لسقط ( 1 ) الإطلاقات عن نهوضها لإثبات حرمة المجسم ، فتعين حملها ( 2 ) على الكراهة ، دون التخصيص بالمجسمة . وبالجملة ، " التمثال " في الإطلاقات المانعة - مثل قوله : " من مثل مثالا " - إن كان ظاهرا في شمول الحكم للمجسم ، كان كذلك في الأدلة المرخصة لما عدا الحيوان ، كرواية تحف العقول وصحيحة ابن مسلم ( 3 ) وما في تفسير الآية ( 4 ) . فدعوى ظهور الإطلاقات المانعة في العموم واختصاص المقيدات المجوزة بالنقوش تحكم . ثم إنه لو عممنا الحكم لغير الحيوان مطلقا أو مع التجسم ، فالظاهر أن المراد به ما كان مخلوقا لله سبحانه على هيئة خاصة معجبة للناظر ، على وجه تميل النفس إلى مشاهدة صورتها المجردة عن المادة أو معها ، فمثل تمثال السيف والرمح والقصور والأبنية والسفن مما هو مصنوع للعباد - وإن كانت في هيئة حسنة معجبة - خارج ، وكذا مثل تمثال القصبات والأخشاب والجبال والشطوط مما خلق ( 5 ) الله لا على هيئة معجبة للناظر
--> ( 1 ) في " ف " : سقط . ( 2 ) في هامش " ف " زيادة : عند هذا القائل . ( 3 ) راجع الصفحة : 185 . ( 4 ) تقدم في الصفحة السابقة . ( 5 ) في " ش " : خلقه الله .