الشيخ الأنصاري

112

كتاب المكاسب

عنه مما يتقرب به لغير الله " ، وقوله عليه السلام : " إنما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها مما يجئ منها ( 1 ) الفساد محضا ، نظير المزامير والبرابط ، وكل ملهو به ، والصلبان والأصنام . . . إلى أن قال : فحرام تعليمه وتعلمه ، والعمل به ، وأخذ الأجرة عليه ، وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات . . . الخ " . هذا كله ، مضافا إلى أن أكل المال في مقابل هذه الأشياء أكل له بالباطل ، وإلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه " ( 2 ) بناء على أن تحريم هذه الأمور تحريم لمنافعها الغالبة ، بل الدائمة ، فإن الصليب من حيث إنه خشب بهذه الهيئة لا ينتفع به إلا في الحرام ، وليس بهذه الهيئة مما ينتفع به في المحلل والمحرم ، ولو فرض ذلك كان ( 3 ) منفعة نادرة لا يقدح في تحريم العين بقول مطلق ، الذي هو المناط في تحريم الثمن . نعم ، لو فرض هيئة خاصة مشتركة بين هيكل العبادة وآلة أخرى لعمل محلل - بحيث لا تعد ( 4 ) منفعة نادرة - فالأقوى جواز البيع بقصد تلك المنفعة المحللة ، كما اعترف به في المسالك ( 5 ) .

--> ( 1 ) في " ش " : منه . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 110 ، الحديث 301 . ( 3 ) في " ن " ، " خ " ، " م " ، " ع " ، " ص " : كان ذلك . ( 4 ) في " ن " : لا يعد . ( 5 ) المسالك 3 : 122 ( اعترف به في مسألة آلات اللهو ) .