الشيخ الأنصاري
98
كتاب المكاسب
نجس العين . وقوله تعالى : * ( والرجز فاهجر ) * ( 1 ) ، بناء على أن هجره لا يحصل إلا بالاجتناب عنه مطلقا . وتعليله عليه السلام - في رواية تحف العقول - حرمة بيع وجوه النجس بحرمة الأكل والشرب والإمساك وجميع التقلبات فيه . ويدل عليه - أيضا - كل ما دل من الأخبار والإجماع على عدم جواز بيع نجس العين ( 2 ) ، بناء على أن المنع من بيعه لا يكون إلا مع حرمة الانتفاع به . هذا ، ولكن التأمل يقضي بعدم جواز الاعتماد في مقابلة أصالة الإباحة ، على شئ مما ذكر . أما آيات التحريم والاجتناب والهجر ، فلظهورها في الانتفاعات المقصودة في كل نجس بحسبه ، وهي في مثل الميتة : الأكل ، وفي الخمر : الشرب ، وفي الميسر : اللعب به ، وفي الأنصاب والأزلام : ما يليق بحالهما . وأما رواية تحف العقول ، فالمراد بالإمساك والتقلب فيه ( 3 ) ما يرجع إلى الأكل والشرب ، وإلا فسيجئ الاتفاق على جواز إمساك نجس العين لبعض الفوائد .
--> ( 1 ) المدثر : 5 . ( 2 ) تقدم في مسائل الاكتساب بالأعيان النجسة ، فراجع . ( 3 ) في مصححة " ن " : فيها . وتذكير الضمير صحيح أيضا باعتبار رجوعه إلى " النجس " في الرواية .