الشيخ الأنصاري

99

كتاب المكاسب

وما دل من الإجماع والأخبار على حرمة بيع نجس العين قد يدعى اختصاصه بغير ما يحل الانتفاع ( 1 ) المعتد به ، أو يمنع ( 2 ) استلزامه لحرمة الانتفاع ، بناء على أن نجاسة العين مانع مستقل عن جواز البيع من غير حاجة إلى إرجاعها إلى عدم المنفعة المحللة . وأما توهم الإجماع ، فمدفوع بظهور كلمات كثير منهم في جواز الانتفاع في الجملة . قال في المبسوط : إن سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الإنسان وخرؤ الكلاب لا يجوز بيعها ، ويجوز الانتفاع بها في الزروع والكروم وأصول الشجر بلا خلاف ( 3 ) ، انتهى . وقال العلامة في التذكرة : " يجوز اقتناء الأعيان النجسة لفائدة " ( 4 ) ونحوها في القواعد ( 5 ) . وقرره على ذلك في جامع المقاصد ، وزاد عليه قوله : لكن هذه لا تصيرها مالا بحيث يقابل بالمال ( 6 ) . وقال في باب الأطعمة والأشربة من المختلف : إن شعر الخنزير يجوز استعماله مطلقا ، مستدلا بأن نجاسته لا تمنع الانتفاع به ، لما فيه من

--> ( 1 ) في أكثر النسخ زيادة : المحلل . ( 2 ) في " ف " و " خ " و " م " و " ص " : أو بمنع . ( 3 ) المبسوط 2 : 167 . ( 4 ) التذكرة 1 : 582 . ( 5 ) القواعد 1 : 120 . ( 6 ) جامع المقاصد 4 : 15 .