الشيخ الأنصاري
97
كتاب المكاسب
بقي الكلام في حكم نجس العين ، من حيث أصالة حل الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته ، أو أصالة العكس . فاعلم أن ظاهر الأكثر أصالة حرمة الانتفاع بنجس العين ، بل ظاهر فخر الدين - في شرح الإرشاد - والفاضل المقداد : الإجماع على ذلك ، حيث استدلا على عدم جواز بيع الأعيان النجسة بأنها محرمة الانتفاع ، وكل ما هو كذلك لا يجوز بيعه ، قالا : أما الصغرى فإجماعية ( 1 ) . ويظهر من الحدائق - في مسألة الانتفاع بالدهن المتنجس ( 2 ) في غير الاستصباح - نسبة ذلك إلى الأصحاب ( 3 ) . ويدل عليه ظواهر الكتاب والسنة : مثل قوله تعالى : * ( حرمت عليكم الميتة والدم ) * ( 4 ) ، بناء على ما ذكره الشيخ والعلامة من إرادة جميع الانتفاعات ( 5 ) . وقوله تعالى : * ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ) * ( 6 ) الدال على وجوب اجتناب كل رجس ، وهو
--> ( 1 ) التنقيح 2 : 5 ، ولا يوجد لدينا شرح الإرشاد . ( 2 ) في " ف " : النجس . ( 3 ) الحدائق 18 : 89 . ( 4 ) المائدة : 3 . ( 5 ) الخلاف 1 : 62 ، كتاب الطهارة ، المسألة 10 ، نهاية الإحكام 2 : 462 . ( 6 ) المائدة : 90 .