الشيخ الأنصاري

96

كتاب المكاسب

المقصود منها ، فاندفع الإشكال ( 1 ) . أقول : لو لم يعلم من مذهب العلامة دوران المنع عن بيع المتنجس مدار حرمة الانتفاع لم يرد على عبارته إشكال ، لأن المفروض حينئذ التزامه بجواز الانتفاع بالأصباغ مع عدم جواز بيعها ، إلا أن يرجع الإشكال إلى حكم العلامة وأنه مشكل على مختار المحقق الثاني ، لا إلى كلامه ، وأن الحكم مشكل على مذهب المتكلم ، فافهم . ثم إن ما دفع به الإشكال - من جعل الأصباغ قابلة للطهارة - إنما ينفع في خصوص الأصباغ ، وأما مثل بيع الصابون المتنجس ، فلا يندفع الإشكال عنه بما ذكره ، وقد تقدم منه ( 2 ) سابقا ( 3 ) جواز بيع الدهن المتنجس ليعمل صابونا ، بناء على أنه من فوائده المحللة . مع أن ما ذكره من قبول الصبغ التطهير بعد الجفاف محل نظر ، لأن المقصود من قبوله الطهارة قبولها قبل الانتفاع ، وهو مفقود في الأصباغ ، لأن الانتفاع بها - وهو الصبغ - قبل الطهارة ، وأما ما يبقى منها بعد الجفاف - وهو اللون - فهي نفس المنفعة ، لا الانتفاع ، مع أنه لا يقبل التطهير ، وإنما القابل هو الثوب .

--> ( 1 ) حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 204 ، مع اختلاف . ( 2 ) في " ف " ، " خ " : عنه . ( 3 ) تقدم في الصفحة : 91 .