الشيخ الأنصاري
58
كتاب المكاسب
ويؤيد ذلك كله ما في التذكرة من أن المقتضي لجواز بيع كلب الصيد - أعني المنفعة - موجود في هذه الكلاب ( 1 ) . وعنه رحمه الله في مواضع أخر : أن تقدير الدية لها يدل على مقابلتها بالمال ( 2 ) . وإن ضعف الأول برجوعه إلى القياس ، والثاني بأن الدية لو لم تدل على عدم التملك - وإلا لكان الواجب القيمة كائنة ما كانت - لم تدل على التملك ، لاحتمال كون الدية من باب تعيين غرامة معينة لتفويت شئ ينتفع به ، لا لإتلاف مال ، كما في إتلاف الحر . ونحوهما في الضعف : دعوى انجبار المرسلة ( 3 ) بدعوى الاتفاق المتقدم عن الشيخ والعلامة والشهيد قدس الله أسرارهم ( 4 ) ، لوهنها - بعد الإغماض عن معارضتها بظاهر عبارتي الخلاف والغنية : من الإجماع على عدم جواز بيع ( 5 ) غير المعلم من الكلاب ( 6 ) - بوجدان الخلاف العظيم من أهل الرواية والفتوى . نعم ، لو ادعي الإجماع أمكن منع وهنها بمجرد الخلاف ولو من الكثير - بناء على ما سلكه بعض متأخري المتأخرين في الإجماع من كونه منوطا بحصول الكشف من اتفاق جماعة ولو خالفهم أكثر منهم ( 7 ) -
--> ( 1 ) التذكرة 1 : 464 . ( 2 ) راجع المنتهى 2 : 1009 . ( 3 ) المتقدمة عن المبسوط في الصفحة : 56 ، الهامش ( 11 ) . ( 4 ) تقدم عنهم في الصفحة : 56 و 57 . ( 5 ) لم ترد " بيع " في " ش " . ( 6 ) كما تقدم في الصفحة : 54 - 55 . ( 7 ) لم نقف على القائل .