الشيخ الأنصاري
54
كتاب المكاسب
عنه سلب صفة الاصطياد . وكيف كان ، فلا مجال لدعوى الانصراف . بل يمكن أن يكون مراد المقنعة والنهاية ( 1 ) من " السلوقي " مطلق الصيود ، على ما شهد به بعض الفحول من إطلاقه عليه أحيانا ( 2 ) . ويؤيد بما عن المنتهى ، حيث إنه بعد ما حكى التخصيص بالسلوقي عن الشيخين قال : " وعنى بالسلوقي كلب الصيد ، لأن " سلوق " قرية باليمن ، أكثر كلابها معلمة فنسب الكلب إليها " ( 3 ) وإن كان هذا الكلام من المنتهى يحتمل لأن يكون مسوقا لإخراج غير كلب الصيد من الكلاب السلوقية ، وأن المراد بالسلوقي خصوص الصيود ، لا كل سلوقي ، لكن الوجه الأول أظهر ، فتدبر . الثالث : كلب الماشية والحائط - وهو البستان والزرع - والأشهر بين القدماء - على ما قيل ( 4 ) - : المنع . ولعله استظهر ذلك من الأخبار الحاصرة لما يجوز بيعه في الصيود المشتهرة بين المحدثين - كالكليني والصدوقين ومن تقدمهم ( 5 ) - بل وأهل
--> ( 1 ) تقدم التخريج عنهما في الصفحة : 52 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) لعله قدس سره أراد بذلك ما نقله السيد المجاهد عن أستاذه في مقام الجمع بين الروايات ، انظر المناهل : 276 ، ذيل قوله : وأما ثالثا . . . . ( 3 ) المنتهى 2 : 1009 . ( 4 ) انظر المستند 2 : 334 ، والمناهل : 276 . ( 5 ) حيث أوردوا الأخبار المذكورة في أصولهم ومصنفاتهم .