النووي
294
المجموع
منهما لا على صاحب الثوب ولا على صاحب الصبغ لعدم التعدي منهما ، وفى حالة إمكان استخراج الصبغ من الثوب فاستخراجه ونقص الصبغ ونقص الثوب إن حدث نقص كل ذلك مهدر لا قيمة له في ذمة واحد منهما والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) إذا اختلف الغاصب والمغصوب منه في تلف المغصوب ، فقال المغصوب منه هو باق . وقال الغاصب تلف فالقول قول الغاصب مع يمينه لأنه يتعذر إقامة البينة على التلف وهل يلزمه البدل فيه وجهان . أحدهما : لا يلزمه لان المغصوب منه لا يدعيه . والثاني : يلزمه لأنه بيمينه تعذر الرجوع إلى العين فاستحق البدل كما لو غصب عبدا فأبق . ( فصل ) وإن تلف المغصوب واختلفا في قيمته ، فقال الغاصب قيمته عشرة ، وقال المغصوب منه قيمته عشرون فالقول قول الغاصب ، لان الأصل براءة ذمته فلا يلزمه إلا ما أقر به كما لو ادعى عليه دينا من غير غصب فأقر ببعضه ( فصل ) وإن اختلفا في صفته فقال الغاصب كان سارقا فقيمته مائة . وقال المغصوب منه لم يكن سارقا فقيمته ألف فالقول قول المغصوب منه لان الأصل عدم السرقة . ومن أصحابنا من قال : القول قول الغاصب لأنه غارم ، والأصل براءة ذمته مما زاد على المائة ، فإن قال المغصوب منه : كان كاتبا فقيمته ألف ، وقال الغاصب : لم يكن كاتبا فقيمته مائة ، فالقول قول الغاصب ، لان الأصل عدم الكتابة وبراءة الذمة مما زاد على المائة ، فإن قال المغصوب منه غصبتني طعاما حديثا ، وقال الغاصب بل غصبتك طعاما عتيقا فالقول قول الغاصب ، لان الأصل أنه لا يلزمه الحديث فإذا حلف كان للمغصوب منه أن يأخذ العتيق لأنه أنقص من حقه . ( فصل ) وان غصبه خمرا وتلف عنده ثم اختلفا فقال المغصوب منه صار خلا ثم تلف فعليك الضمان وقال الغاصب بل تلف وهو خمر فلا ضمان على فالقول قول الغاصب ، لان الأصل براءة ذمته ، ولان الأصل أنه باق على كونه خمرا .