النووي
425
المجموع
في الصفات وأن يكون في شئ معلوم ، ومنهم من خصها بالنقدين ومنعها في الطعام لأنها بيع طعام قبل أن يستوفى . قوله " مطل الغنى " الجمهور على أنه من إضافة المصدر إلى الفاعل ، والمعنى أنه يحرم على الغنى القادر أن يمطل صاحب الدين ، بخلاف العاجز . وقيل هو من إضافة المصدر إلى المفعول ، أي يجب على المستدين أن يوفى صاحب الدين . ولو كان المستحق للدين غنيا فإن مطله ظلم ، فكيف إذا كان فقيرا ، فإنه يكون ظلما بالأولى ، ولا يخفى بعد هذا . كما قال الحافظ بن حجر والمطل في الأصل المد . وقال الأزهري : المدافعة قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري : والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر . قوله " وإذا أتبع " بهمز القطع وإسكان التاء المثناة الفوقية على البناء للمجهول قال الامام النووي : هذا هو المشهور في الرواية واللغة . وقال القرطبي : أما أتبع فبضم الهمزة وسكون التاء مبنيا لما لم يسم فاعله عند الجميع . وأما فليتبع فالأكثر على التخفيف . وقيده بعضهم بالتشديد ، والأول أجود ، وتعقب الحافظ ما ادعاه من الاتفاق . يقول الخطابي : إن أكثر المحدثين يقولونه . يعنى اتبع بتشديد التاء والصواب التخفيف . والمعنى إذا أحيل فليحتل كما وقع في الرواية الأخرى قوله " على ملئ " قيل هو بالهمز ، وقيل بغير همز ، ويدل على ذلك قول الكرماني : الملئ كالغني لفظا ومعنى وقال الخطابي : إنه في الأصل بالهمز . ومن رواه بتركها فقد سهله قوله " فاتبعه " قال الحافظ بن حجر : هذا بتشديد التاء بلا خلاف ( قلت ) وحديث أبي هريرة وحديث ابن عمر يدلان على أنه يجب على من أحيل بحقه على ملئ أن يحتال ، والى هذا ذهب أهل الظاهر وأكثر الحنابلة وأبو ثور وابن جرير ، وحمله الجمهور على الاستحباب . قال ابن حجر : ووهم من نقل فيه الاجماع . وقد اختلف في المطل من الغنى هل هو كبيرة أم لا ؟ وقد ذهب الجمهور إلى أنه موجب للفسق ، واختلفوا هل يفسق بمرة أو يشترط التكرار ؟ وهل تعتبر