النووي

423

المجموع

يصح من غير شرط القطع صح الصلح ههنا ، وان قلنا لا يصح أن يشترى زرعا في أرضه الا بشرط القطع لم يصح ههنا ( فرع ) قال ابن الصباغ : وان ادعى على رجل زرعا في أرضه فأقر له بنصفه ثم صالحه منه على نصفه على نصف الأرض لم يجز ، لان من شرط بيع الزرع قطعه . وذلك لا يمكن في المشاع ، وان صالحه منه على جميع الأرض بشرط القطع على أن يسلم إليه الأرض فارغة صح ، لان قطع جميع الزرع واجب نصفه بحكم الصلح والباقي لتفريغ الأرض فأمكن القطع وجرى مجرى من اشترى أرضا فيها زرع وشرط تفريغ الأرض فإنه يجوز ، كذلك ههنا وان أقر له بجميع الزرع وصالحه من نصفه على نصف الأرض ليكون الزرع والأرض بينهما نصفين ، وشرط القطع في الجميع ، فإن كان الزرع زرع في الأرض بغير حق جاز الصلح لان الزرع يجب قطع جميعه ، وإن كان الزرع زرع لحق لم يصح الصلح ، لأنه لا يمكن قطع الجميع وذكر الشيخ أبو حامد الأسفرايني في التعليق أن أصحابنا قالوا : إذا كان له زرع أرض غيره فصالح صاحب الزرع صاحب الأرض من نصف الزرع على نصف الأرض بشرط القطع جاز ، لان نصف الزرع قد استحق قطعه بالشرط ، والنصف الآخر قد استحق أيضا قطعه لأنه يحتاج إلى تفريغ الأرض ليسلها فوجب أن يجوز . قال وهذا ضعيف . أما النصف فقد استحق قطعه . وأما النصف الآخر فلا يحتاج إلى قطعه . لأنه يمكن تسليم الأرض وفيها زرع قال ابن الصباغ : ولان باقي الزرع ليس يمنع فلا يصح شرط قطعه في العقد ، ويفارق ما ذكرناه إذا أقر بنصف الزرع وصالحه على جميع الأرض ، لأنه بشرط تفريغ المبيع ، والله أعلم وبه التوفيق ومنه العون سبحانه