النووي
422
المجموع
مورثهم ، وأن هذه الدار رهن عنده بالدين ، فيقر له أحدهم بصحة دعواه ويصالحه عن ذلك بشئ ، فحكمه حكم الأجنبي إذا صالح عن المدعى عليه بالدين مع إنكاره ، قال لان الشافعي رحمه الله قال : وأقر أحد الورثة في دار في أيديهم بحق . ولو أقر بالدار يقال : أقر بالدار ، وإنما أراد رهن الدار ، وأيهما كان فقد مضى حكمه . قال الشيخ أبو حامد : والتأويل الأول أصح ، وقد بين الشافعي رحمه الله ذلك في الام . ( مسألة رابعة ) قال الشافعي في الام : ولو ادعى رجل على رجل زرعا في الأرض فصالحه من ذلك على دراهم فجائز ، وهذا كما قال : إذا ادعى رجل على رجل زرعا في أرض فأقر له به فصالحه منع بعوض ، فإن كان بشرط القطع صح الصلح ، وإن كانت الأرض للمقر كان له تبقية الزرع ، لان الزرع له ، والأرض له . فان قيل هلا كان للمدعى إجباره على القطع ، لان له عوضا في ذلك ، وهو أنه ربما أصابته جائحة فرفعه إلى الحاكم ، يرى إيجاب وضع الجوائح فيضمنه ذلك ؟ قال ابن الصباغ : فالجواب أن ذلك إنما يكون إذا لم يشرط القطع . فأما مع شرط القطع فلا يضمن البائع الجوائح ، وان صالحه من غير شرط القطع ، فإن كان ت الأرض لغير المقر لم يصح الصلح ، وإن كانت الأرض للمقر فهل يصح الصلح ؟ فيه وجهان مضى ذكرهما في البيع وإن كان الزرع بين رجلين ، فادعى عليهما رجل به فأقر له أحدهما بنصفه وصالحه منه على عوض ، فإن كانت الأرض لغير المقر لم يصح ، سواء كان مطلقا أو بشرط القطع ، لأنه إن كان مطلقا فلا يصح لأنه زرع أخضر فلا يصح بيعه من غير شرط القطع ، وإن كان شرط القطع لم يصح أيضا لان نصيبه لم يتميز عن نصيب شريكه ، ولا يجبر شريكه على قلع زرعه ، هكذا ذكر الشيخ أبو حامد وابن الصباغ ، وقد مضى ذكر أقوالهما في البيوع وذكر القاضي أبو الطيب أن ذلك يبنى على القولين في القسمة ، هل هي بيع أو اقرار حق ؟ وإن كانت الأرض للمقر - فان قلنا من اشترى زرعا في أرضه