النووي
343
المجموع
فإن المكترى أحق بالمنفعة دون الغرماء لأنه قد ملك المنفعة بعقد الإجارة قبل الحجر فكان أحق بها ، كما لو باع شيئا من ماله ثم أفلس ، فإن أراد المكترى فسخ الإجارة لم يكن له ذلك ، لان الفسخ إنما يكون في الموضع الذي يدخل عليه ضرر ولا يصل إلى كمال حقه . وههنا يصل إلى كمال حقه . فلم يكن له الفسخ فان انهدمت الدار قبل انقضاء مدة الإجارة انفسخت فيما بقي من المدة : فإن كان ت الأجرة قد قبضت . فإن كانت باقية رجع منها بما يخص ما بقي من المدة ، وإن كانت تالفة تعلق ذلك بذمة المفلس ، ثم ينظر فيه ، فإن كان ذلك بعد القسمة ففيه وجهان : ( أحدهما ) لا يشاركهم ، لان حق المكترى كان متعلقا بالمنفعة ، فلما تلفت العين المكتراة عاد حقه إلى ذمة المفلس بعد القسمة فلم يشارك الغرماء ، كما لو استدان بعد الحجر . ( والثاني ) يشاركهم ، وهو الصحيح ، لان سبب وجوبه كان قبل الحجر فشاركهم ، كما لو انهدمت الدار قبل القسمة . ويخالف إذا استدان بعد الحجر . فأن ذلك لم يستند إلى سبب قبل الحجر فلذلك لم يشاركهم ، والله أعلم