النووي

313

المجموع

فالثمرة لي . وقال المفلس : رجعت بعد التأبير فالثمرة لي ، فالقول قول المفلس مع يمينه لان الأصل بقاء الثمرة على ملكه فإن لم يحلف المفلس فهل يحلف الغرماء فيه قولان ، وقد مضى دليلهما ، فإن كذبوه فحلف واستحق وأراد أن يفرقه على الغرماء ففيه وجهان . ( أحدهما ) أنه لا يلزمهم قبوله لأنهم أقروا أنه أخذ بغير حق ( والثاني ) يلزمهم قبوله أو الابراء من الدين ، وعليه نص في المكاتب إذا حمل إلى المولى نجما فقال المولى هو حرام ، أنه يلزمه أن يأخذه أو يبرئه منه ، فإن صدقه بعضهم وكذبه البعض فقد قال الشافعي رحمه الله : يفرق ذلك فيمن صدقه دون من كذبه . فمن أصحابنا من قال لا يجوز أن يفرقه إلا على من صدقه ، لأنه لا حاجة به إلى دفع إلى من يكذبه وقال أبو إسحاق : إذا اختار المفلس أن يفرق على الجميع جاز ، كما يجوز إذا كذبوه . وحمل قول الشافعي رحمه الله إذا اختار أن يفرق فيمن صدقه . وإن قال البائع رجعت قبل التأبير فالثمرة لي فصدقه المفلس وكذبه الغرماء ففيه قولان . ( أحدهما ) يقبل قول المفلس لأنه غير متهم ( والثاني ) لا يقبل لأنه تعلق به حق الغرماء فلم يقبل اقراره فيه . فإذا قلنا بهذا فهل يحلف الغرماء ؟ فيه طريقان من أصحابنا من قال : هي على القولين كما قلنا في القسم قبله ، ومنهم من قال يحلفون قولا واحدا ، لان اليمين ههنا توجهت عليهم ابتداء ، وفى القسم قبله توجهت اليمين على المفلس ، فلما نكل نقلت إليهم . ( الشرح ) قوله " كالودي " بفتح الواو وكسر الدال بعدها ياء مشددة صغار الفسيل الواحدة ودية . أما الأحكام فإنه إذا وجد البائع عين ماله زائدة نظرت ، فإن كانت الزيادة غير متميزة كالسمن والكبر وما أشبههما ، واختار البائع الرجوع في العين رجع فيها مع زيادتها ، لأنها زيادة لا تتميز ، فتبعت الأصل في الرجوع بها كالرد بالعيب . فإن باعه نخلا عليها طلع مؤبر ، واشترط المشترى دخول الثمرة في البيع