النووي
314
المجموع
فأدركت الثمرة في يد المشترى وحدها وجففها ثم أفلس والجميع في حوزته لم يتعلق به حق غيره ، فإن للبائع أن يرجع في النخل والثمرة ، وإن كان مجففا ، لأن هذه زيادة غير متميزة فهي كسمن البهيمة ، وإن باعه نخلا عليها طلع غير مؤبر فأبرها المشترى ثم أفلس ، فهل للبائع الرجوع فيها . قال المسعودي : فيه قولان بناء على أن الثمرة هل تعلم قبل التأبير . وفيه قولان : قال في البيان : وتشبه أن يكون على طريقه أصحابنا البغداديين على وجهين ، بناء على أن الثمرة قبل التأبير إما متميزة أو غير متميزة وإن باعه أرضا وفيها بذر مودع فيها واشترط دخول البذر في البيع ، فهل يصح بيع البذر . قال الشيخ أبو حامد : فيه قولان ، وغيره من أصحابنا قال : فيه وجهان . وقد مضى ذلك في البيوع مفصلا . فإذا قلنا يصح البيع في البذر فأفلس المشترى ، فإن كان قبل أن يخرج البذر عن الأرض رجع البائع في الأرض وفى البذر ولا كلام ، وإن أفلس بعد أن صار البذر زرعا فإنه يرجع في الأرض ، وهل يرجع في الزرع أو يضرب بحصة البذر من الثمن مع الغرماء . فيه وجهان من أصحابنا من قال : يرجع في الأرض وحدها ويضرب مع الغرماء بثمن البذر ، لان البائع إنما يرجع لعين ماله إذا كانت باقية بحالها ، وهذا الزرع خلقه الله تعالى ولم يكن موجودا حال البيع ( والثاني ) يرجع في الزرع مع الأرض ، وهو المنصوص في الام ، لان هذا الزرع عين البذر ، وإنما حوله الله تعالى من حالة إلى حالة ، فرجع به كالودي إذا صار نخلا . وإن اشترى منه أرضا فيها زرع أخضر واشترط دخول الزرع في البيع صح البيع قولا واحدا ، فان أفلس المشترى بعدما استحصد الزرع واشتد حبه . أو كان قد حصده فعلا وذراه ونقاه فهل للبائع أن يرجع في الأرض مع هذا الزرع قال عامة فقهائنا فيه وجهان كالتي قبلها . وقال الشيخ أبو حامد : إن قلنا بالمنصوص في التي قبلها فالبائع ههنا أن يرجع