النووي

298

المجموع

الإصطخري : ينقض حكمه ، لأنه حكم مخالف لنص السنة ، ويحتمل ألا ينقض لأنه مختلف فيه فلم ينقض وهل يكون الفسخ على الفور أو على التراخي فيه وجهان ( أحدهما ) أنه على التراخي لأنه خيار لا يسقط إلى بدل ، فكان على التراخي كخيار الرجوع في الهبة . ( والثاني ) أنه على الفور لأنه خيار ثبت لنقص في العوض فكان على الفور كخيار الرد بالعيب ، وهل يصح الفسخ بالوطئ في الجارية ؟ فيه وجهان . أحدهما : يصح كما يصح الفسخ بالوطئ في خيار الشرط . والثاني : انه لا يصح لأنه ملك مستقر فلا يجوز رفعه بالوطئ ، وان قال الغرماء نحن نعطيك الثمن ولا نفسخ لم يسقط حقه من الفسخ ، لأنه ثبت له حق الفسخ فلم يسقط ببدل العوض كالمشتري إذا وجد بالسلعة عيبا وبذل له البائع الأرش . ( الشرح ) الحديث رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم " من أدرك متاعه بعينه عند انسان قد أفلس فهو أحق به " أما الأحكام ، إذا كان في الغرماء من باع من المفلس قبل الافلاس ولم يقبض الثمن ووجد عين ماله على صفته خاليا من حق غيره ، فالبائع بالخيار بين أن يضرب عن الغرماء في الثمن ، وبين أن يرجع في غير ماله ، وبه قال عثمان وعلى وأبو هريرة رضي الله عنهم ، ومن التابعين عروة بن الزبير ثم مالك والأوزاعي والشافعي ومحمد بن الحسين العنبري وإسحاق وأبو ثور وابن المنذر وأحمد ، وخالفنا الحسن والنخعي وابن شبرمة وأبو حنيفة فقالوا " هو أسوة الغرماء " دليلنا ما روى عمرو بن خلدة الزرقي قاضي المدينة قال : أتينا أبا هريرة رضي الله عنه في صاحب لنا أفلس فقال : هذا الذي قضى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم " أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه " . وفى رواية أبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام رضي الله عنهم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أيما رجل باع متاعا على رجل فأفلس المبتاع ثم وجد البائع متاعه بعينه ، فصاحب المتاع أحق به من دون الغرماء " وقد أخرجه أحمد عن الحسن بن سمرة بلفظ " من وجد متاعه عند