النووي
256
المجموع
ما رهن زيدا شيئا ، فإذا حلف كان العبد رهنا عند الذي أقر له به " قال الشيخ أبو حامد : وهذا لا يجئ على أصل الشافعي رحمه الله ، لان المالك أقر للمرتهن برهن جميع العبد ، وهو لا يدعى نصفه ، وإنما ادعى وقد حلف له المالك ، فيجب ألا يبقى عند المقر له إلا نصف العبد مرهونا . قال الشافعي رحمه الله : وأما إذا قال لغيره رهنتك عبدي هذا بألف درهم لك على ، فقال المرتهن هذا الألف الذي أقررت أنه لي رهنتني به العبد هو لي ولزيد قيل ذلك لأنه إقرار في حق نفسه فقبل ، فيكون بينه وبين زيد قال الشيخ أبو حامد ، ولم يذكر الشافعي رحمه الله حكم الرهن ها هنا ، ولكن يكون العبد رهنا بالألف لان المرتهن اعترف بالحق الذي أرهن به أنه له ولغيره فقبل إقراره في ذلك ، كما لو كان له ألف برهن ، فقال هذا الألف لزيد ، كان له الألف بالرهن ، كذلك هذا مثله . قال المصنف رحمه الله تعالى . ( فصل ) قال في الام " إذا كان في يد رجل عبد لآخر فقال رهنتنيه بألف وقال السيد بل بعتكه بألف حلف السيد أنه ما رهنه بألف : لان الأصل عدم الرهن ، ويحلف الذي في يده العبد انه ما اشتراه ، لان الأصل عدم الشراء ، ويأخذ السيد عبده ، فإن قال السيد رهنتكه بألف قبضتها منك قرضا ، وقال الذي في يده العبد بل بعتنيه بألف قبضتها منى ثمنا ، حلف كل واحد منهما على نفى ما ادعى عليه ، لان الأصل عدم العقد ، وعلى السيد الألف لأنه مقر بوجوبها ، فان قال الذي في يده العبد " بعتنيه بألف " وقال السيد بل رهنتكه بألف حلف السيد انه ما باعه ، فإذا حلف خرج العبد من يد من هو في يده لان البيع قد زال والسيد معترف بأنه رهن ، والمرتهن ينكر ، ومتى أنكر المرتهن الرهن زال الرهن . ( الشرح ) ذكر الشافعي رحمه الله في باب الرسالة من الام أربع مسائل الأول ، إذا دفع لرجل ثوبا ، وأرسله ليرهنه له بحق عند رجل فرهنه ، ثم اختلف الراهن والمرتهن ، فقال المرتهن جاءني برسالتك في أن أسلفك عشرين