النووي
257
المجموع
فأعطيته إياها فكذبه الرسول ، فالقول قول الرسول والمرسل ، ولا أنظر إلى قيمة الرهن . قال العمراني فيحلف الرسول أنه ما رهنه إلا بعشرة ولا يمين على المرسل ، لان الرسول هو الذي باشر العقد قال ابن الصباغ : وعندي أن المرتهن إذا ادعى مع المرسل أنه أذن له في ذلك وقبض منه عشرين بإذنه أن له أن يحلفه ، لان المرسل لو أقر بذلك لزمه ما قاله ، فإذا أنكره حلف له . الثانية : ولو صدقه الرسول فقال : قد قبضت منك عشرين ودفعتها إلى المرسل ، وكذبه المرسل ، كان القول قول المرسل مع يمينه ما أمره إلا بعشرة ولا دفع إليه إلا هي ، وكان الرهن بعشرة ، وكان الرسول ضامنا للعشرة التي أقر بقبضها مع العشرة التي أقر بها المرسل - بفتح السين - بقبضها . قال ابن الصباغ وعندي أن المرتهن إذا صدق الرسول أن الراهن أذن له في ذلك لم يكن له الرجوع على الرسول لأنه يقر أن الذي ظلمه هو المرسل الثالثة : قال الشافعي ولو دفع إليه ثوبا فرهنه عند رجل . وقال الرسول أمرتني برهن الثوب عند فلان بعشرة فرهنته ، وقال المرسل أمرتك أن تستسلف من فلان عشرة بغير رهن . ولم آذن لك في رهن الثوب ، فالقول قول صاحب الثوب والعشرة حالة عليه . ولو كانت المسألة بحالها فقال أمرتك بأخذ عشرة سلفا في عبدي فلان ، وقال الرسول بل في ثوبك هذا أو عبدك هذا العبد غير الذي أقر به الآمر فالقول قول الآمر والعشرة حالة عليه ويسوق العمراني في البيان المسألة بصورة أخرى فيقول : إذا دفع إليه ثوبا وعبدا وأمره أن يرهن أحدهما عند رجل بشئ يأخذه له منه فرهن الرسول العبد ثم قال المرسل إنما أذنت له في رهن الثوب ، وأما العبد فوديعة ، وقال الرسول أو المرتهن ، إنما أذنت له في رهن العبد ، حلف المرسل أنه ما أذن له في رهن العبد وخرج العبد عن الرهن بيمينه . وخرج الثوب عن الرهن لأنه لم يرهن . الرابعة : إذا قال المرسل أمرتك برهن الثوب ونهيتك عن رهن العبد ، وأقام على ذلك بينة ، وأقام الرسول بينة أذن له في رهن العبد فيصح ، وإذا احتمل هذا