النووي
142
المجموع
قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وأما بيان موضع التسليم فإنه إن كان العقد في موضع لا يصلح للتسليم كالصحراء وجب بيانه ، وإن كان في موضع يصلح للتسليم ففيه ثلاثة أوجه : ( أحدها ) يجب بيانه لأنه يختلف الغرض باختلافه فوجب بيانه كالصفات ( والثاني ) لا يجب بل يحمل على موضع العقد كما نقول في بيع الأعيان ( والثالث ) أنه إن كان لحمله مؤنة وجب بيانه لأنه يختلف الثمن باختلافه فوجب بيانه كالصفات التي يختلف الثمن باختلافها ، فإن لم يكن لحمله مؤنة لم يجب بيانه لأنه لا يختلف الثمن باختلافها فلم يجب بيانه كالصفات التي لا يختلف الثمن باختلافها . ( الشرح ) قال النووي رحمه الله تعالى " المذهب أنه إذا أسلم بموضع لا يصلح للتسليم أو يصلح ، ولحمله مثونة اشترط محل التسليم وإلا فلا . قال الرملي في النهاية المذهب أنه إذا أسلم سلما حالا أو مؤجلا وهما بموضع لا يصلح للتسليم ، أو سلما مؤجلا وهما بمحل يصلح له ولكن لحمله ، أي المسلم فيه مئونة اشترط بيان محل . بفتح الحاء ، أي مكان التسليم للمسلم فيه لتفاوت الاغراض فيما يراد من الأمكنة في ذلك ، والا بأن كان صالحا للتسليم ، والسلم حال أو مؤجل ، ولا مئونة لحمل ذلك إليه فلا يشترط ما ذكر ، ويتعين محل العقد للتسليم للعرف فيه ، فإن عينا غيره تعين بخلاف المبيع ، لان السلم لما قبل شرطا يقتضى تأخير التسليم ، ولو خرج المعين للتسليم عن الصلاحية تعين أقرب محل صالح له ، ولو أبعد منه ، ولا أجرة له فيما يظهر لاقتضاء العقد له فهو من تتمة التسليم الواجب ، ولا يثبت للمسلم ، خيار ولا يجاب المسلم إليه لو طلب الفسخ ورد رأس المال ، ولو لخلاص ضامن وفك رهن خلافا للبلقيني ومن تبعه ( قلت ) والمسألة فيها ثلاثة أوجه عند المصنف في الصلح فقط وستة طرق عند الرملي في الصالح وغيره ، وسبعة عند الشبراملسي ، فالمنصوص الاشتراط وعدمه ، فقيل هما مطلقا ، وقيل هما في حالين . قيل في غير الصالح ومقابله . وقيل هما في الصالح ، ويشترط في غيره . وقيل هما فيما لحمله مئونه ، ولا يشترط في مقابله