النووي

13

المجموع

ابن المنذر عن أحمد أنه يلزمه تبيين ذلك كله . وهو قول إسحاق . وقال أصحاب الرأي في الغلة يأخذها : لا بأس أن يبيع مرابحة ، وفى الولد والثمرة لا يبيع مرابحة حتى يبين ولأنه موجب العقد . وعند ابن قدامة من الحنابلة أنه إن كان صادقا من غير تغرير جاز ، كما لو لم يزد ، ولان الولد والثمرة نماء منفصل فلم يمنع من بيع المرابحة بدون ذكره كالغلة . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وإن أخبر أن الثمن مائة وربحه عشرة ، ثم قال أخطأت والثمن مائة وعشرة لم يقبل قوله ، لأنه رجوع عن إقرار متعلق به حق آدمي فلم يقبل ، كما لو أقر له بدين . وإن قال : لي بينة على ذلك لم تسمع ، لأنه كذب بالاقرار السابق بينته فلم تقبل . فإن قال أحلفوا لي المشترى أنه لا يعلم أن الثمن مائة وعشرة ، ففيه طريقان ( أحدهما ) أنه إن قال ابتعته بنفسي لم يحلف المشترى لان إقراره يكذبه ، وإن قال ابتاعه وكيل لي فظننت أنه ابتاع بمائة وقد بان لي أنه ابتاع بمائة وعشرة حلف لأنه الآن لا يكذبه إقراره . ( والثاني ) أنه يبنى على القولين في يمين المدعى مع نكول المدعى عليه ، فإن قلنا إنه كالبينة لم يعرض اليمين ، لأنه إذا نكل حصلنا على بينه ، والبينة لا تسمع . وإن قلنا : إنه كالاقرار عرضنا اليمين ، لأنه إذا نكل حصلنا على الاقرار ، وإقراره مقبول ( الشرح ) ثم انتقل المصنف رحمه الله إلى التغير بالزيادة : ومن التغير بالزيادة أن يعمل فيها عملا ، كأن يقصرها تجميلا لها أو يرفوها أو يحيكها ، فهذه متى أراد أن يبيعها مرابحة أخبر بالحال على وجهه . وإن اشترى شيئين صفقة واحدة ثم أراد بيع أحدهما مرابحة ، أو اشترى اثنان شيئا فتقاسماه وأراد أحدهما بيع نصيبه مرابحة بالثمن الذي أداه فيه ،