النووي

101

المجموع

احجر على فلان فإنه يبتاع وفى عقله ضعف فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فنهاه عن البيع ، فقال : يا رسول الله انى لا أصبر عن البيع ساعة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ان كنت غير تارك فقل : ها وها ولا خلابة " وهذا الرجل هو حبان بن منقذ الأنصاري والد يحيى وواسع ابني حبان وذكره البخاري في التاريخ . التاسعة عشرة : والذي لا يستطيع أن يمل كالأخرس والعيى ، والأبله وما أشبه ذلك واختلاف العلماء فيمن يخدع في البيوع وعمدتهم في ذلك الروايات المستفيضة لقصة حبان بن منقذ . واختصاصه بالخيار ثلاثا كما أورد ذلك النووي في الجزء الثامن من المجموع الموفية عشرين : قوله تعالى " فليملل وليه بالعدل " ذهب الطبري إلى أن الضمير في " وليه " عائد على الحق ، وأسند في ذلك عن الربيع وعن ابن عباس وقيل هو عائد على الذي عليه الحق وهو الصحيح ، وكيف تشهد البينة على شئ وتدخل مالا في ذمة السفيه باملاء الذي له الدين ، الا أن يمل صاحب الحق ويسمع الذي عجز عن الاملاء إذا لم يعجز عن الاعتراف إذا تحيف صاحب الحق الحادية والعشرون : قوله " فليملل الذي عليه الحق " يدل على أنه مؤتمن فيما يورده ويصدره ، وسيأتي في الرهن قبول قول الراهن مع يمينه إذا اختلف هو والمرتهن في مقدار الدين والرهن قائم إن شاء الله تعالى . الثانية والعشرون : إذا ثبتت صفة الولي كان اقراره جائز على يتيمه كما سيأتي في الرهن والفرائض إن شاء الله تعالى . الثالثة والعشرون : فساد تصرف الصبي والمحجور عليه وفسخه كما سيأتي في الحجر إن شاء الله تعالى . الرابعة والعشرون : قوله تعالى " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " اختلف الناس هل هي فرض أو ندب ، والصحيح أنها ندب . قال الشافعي في باب السلم وأحب الشهادة في كل حق لزم من بيع وغيره نظرا في المتعقب لما وصفت وغيره من تغير العقول . الخامسة والعشرون : قوله تعالى " شهيدين " كل ما يترتب على الشهادة من الحقوق المالية والبدنية والحدود جعل لها شهيدين ما عدا الزنا .