النووي
102
المجموع
السادسة والعشرون : قوله تعالى " من رجالكم " نص في رفض الكفار والصبيان والنساء والعبيد ، واختار القاضي أبو إسحاق المروزي أن المراد به الأحرار لنقص الرق وأجاز الشعبي والنخعي في الشئ اليسير وقوله " من رجالكم " يعنى الذين يتداينون ولهم إرادة كاملة في التصرف ، ولا يتفق هذا مع الرقيق وفى الشهادة بحث سيأتي . السابعة والعشرون : قوله تعالى " فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " وفى شهادة المرأة فيما لا يحسن الشهادة فيه غيرها بحث سيأتي إن شاء الله تعالى . الثامنة والعشرون . جواز شهادة الصبي عند بعض الفقهاء لشهادة الصبيان في الجراح ، وهو قول مالك فيما إذا لم يختلفوا ولم يفترقوا في شهادتهم على الكبير أما شهادتهم فيما بينهم فقد قضى بها عبد الله بن الزبير ، ومنع الشافعي شهادة الصبيان وكذلك أبو حنيفة وأصحابه وسيأتي مزيد إن شاء الله تعالى . التاسعة والعشرون . عند الشافعي ومالك لما جعل الله سبحانه شهادة امرأتين بشهادة رجل وجب أن يكون حكمهما حكمه وسيأتي حكم اليمين في الشهادة واختلاف الفقهاء في ذلك . الموفية ثلاثين . شهادة النساء محصورة في المال المحض من غير خلاف . لان حقوق الأموال أحفظ من حقوق الأبدان ، ولا تقبل شهادتهن في النكاح والطلاق المحضين على تفصيل سيأتي . الحادية والثلاثون . قوله تعالى " ممن ترضون من الشهداء " هذه الآية وإن كان الخطاب فيها لجميع الناس ولكن المتلبس بحكمها هم ولاة الأمور . الثانية والثلاثون . يدل أيضا قوله تعالى " ممن ترضون من الشهداء " على أن في الشهود من لا يرضى ، على تفصيل سيأتي . الثالثة والثلاثون . الشهادة ولاية عظيمة ومرتبة شريفة هي قبول قول الغير على الغير ، ولذا شرط فيها الله تعالى الرضا والعدالة ، لأنه يحكم بشغل ذمة المطلوب بشهادته . الرابعة والثلاثون : " أن تضل إحداهما " والضلال عن الشهادة نسيان جزء منها وذكر جزء ، ومن نسي الشهادة جملة فليس يقال . ضالا .