الشيخ الأنصاري

85

كتاب الصوم ، الأول

مسألة ( 1 ) [ 2 ] لو أكل مكرها ، فإن بلغ حدا يرفع القصد فلا إشكال في عدم الافساد ، المكره في الافطار إذا لم يحصل منه فعل حينئذ ، بل يصدق عليه حينئذ ، بل يصدق عليه حينئذ أنه ممسك عن فعل الأكل والشرب وغيرهما ، ويدل عليه عموم " لا يضر الصائم ما صنع . . إلى آخره " ( 2 ) . وإن لم يبلغ ذلك الحد ، بل خوف حتى أكل ، فعن الأكثر عدم الافساد أيضا لعموم " رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه " ( 3 ) ولعدم ترتب الآثار على أفعال المكره في الشرع . وفيه : أن الرواية ظاهرة في رفع المؤاخذة ، وعدم ترتب الآثار مطلقا ممنوع ، إنما المرتفع الآثار المتوقف ترتبها على الاختيار كالعقود . وتوقف تحقق الافطار على الاختيار - بالمعنى المنافي للاكراه - ممنوع ، لأن الثابت من اللغة ( 4 ) والعرف والشرع : كون الأكل بالقصد مضرا بالصوم .

--> ( 1 ) كلمة : " مسألة " ليست في " ف " و " م " وانظر الهامش 1 في صفحة 79 . ( 2 ) الوسائل 7 : 18 الباب 2 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول . ( 3 ) الخصال : 417 باب التسعة ، الحديث 9 . ( 4 ) في " ج " و " ع " : في اللغة .