الشيخ الأنصاري
74
كتاب الصوم ، الأول
والمتيقن من الكذب المفطر نسبة حكم إليهم فيما يتعلق بالدين ، سواء نسبه إلى قولهم أو فعلهم أو تقريرهم ، وسواء كانت النسبة بالقول ( 1 ) أو بالإشارة أو بالكتابة ( مع العلم بعدم صدوره ) ( 2 ) . فإن لم يعلم بالصدور فلا يفطر - وإن كان غير صادر - لأنه لم يقصد الكذب عليهم فيكون كما لو اعتقد الصدق فبان مخالفته للواقع . ولو اعتقد المخالفة فبانت الموافقة ، فالظاهر عدم الافساد ، لأنه قصد الكذب ولم يكذب . نعم لو كان العزم على فعل المفطر توجه الافطار . ولا يجدي الرجوع عما كذب . ولو نفي صدور حكم صادر عنهم ففي كونه كذبا عليهم ، وجهان . حكم الكذب غير المحرم ولو وقع الكذب لا على الوجه المحرم ، كما لو وقع تقية أو من الصبي فالظاهر عدم الافساد ، لأن الظاهر المتبادر : تعلق الحكم على الكذب المحرم - كما يشهد ضم نقض الوضوء إليه في بعض الأخبار ( 3 ) - . وتوهم أن التقية ترفع حكم الإثم دون الافطار فاسد ، لأن ذلك فيما إذا كان الشئ بالذات مفطرا - كالأكل والشرب - وأما الكذب فبعد دعوى أن المتبادر : أن المفطر منه هو القسم المحرم منه ، فعدم الافطار ( 4 ) عند التقية لأجل عدم التحريم . وهل يعتبر صدق الاخبار في الكذب المذكور بأن يوجه خطابا إلى أحد فيخبره بالكذب ، أو يكفي مجرد تكلمه ولو عند نفسخ أو موجها ( 5 ) إلى من
--> ( 1 ) في " ف " زيادة : له . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " و " ع " و " م " . ( 3 ) راجع صفحة 73 . ( 4 ) في " ف " : فلا يوجب الافطار ، وفي " ج " و " ع " : فليس عدم الافطار . ( 5 ) في " ج " و " ع " : ومتوجها .