الشيخ الأنصاري

67

كتاب الصوم ، الأول

نهار رمضان ، أو أنها من لوازم تعمد نقض الصوم ؟ فيجب الكفارة على الأول دون الثاني . حكم المسألة مع استمرار الاشتباه هذا كله مع ظهور الفساد ، وأما مع استمرار الاشتباه فلا إشكال في عدم وجوب القضاء مع جواز التقليد ، وأما مع عدمه فمقتضى الاستصحاب وجوب القضاء ، بل الكفارة - كما قواه الشهيد الثاني ( 1 ) - لما سبق في صورة انكشاف الخلاف من أن الافطار محرم عليه . بل قد احتمل وجوبهما ( 2 ) مع انكشاف دخول الليل لثبوت التحريم ظاهرا في حقه ، فيترتب عليه القضاء والكفارة ، وانكشاف موافقة الواقع ( 3 ) لا يجدي في رفع التحريم الموجب لتعلق القضاء في الذمة . لكنه ضعيف ، بل الأقوى : عدم الكفارة ولا القضاء ، كما أن جواز التناول لا يوجب سقوط القضاء مع انكشاف المخالفة . اخبار العدلين بدخول الليل ثم إن الاعتماد في دخول الليل على العدلين هو الأظهر ، ويدل عليه - مضافا إلى بعض العمومات ( 4 ) - استقراء موارد اعتبارهما ، وفحوى اعتبارهما في مثل حقوق الناس من الأموال والنفوس والأعراض ، وفي إفطار تمام اليوم ووجوب صلاة العيد إذا شهد عدلان بالهلال ونحو ذلك ( 5 ) . اللهم إلا أن يقال : إن ( في ) ( 6 ) تلك الموارد اعتبارهما لحكمة تعذر العلم

--> ( 1 ) المسالك 1 : 57 . ( 2 ) كذا في " م " وفي سائر النسخ : وجوبها . ( 3 ) في " ف " : الواقعي . ( 4 ) فمن الكتاب قوله : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) الطلاق : 65 / 2 ، ومن السنة ما ورد في الوسائل 18 : 167 الباب الأول من أبواب كيفية الحكم وغيره من الأبواب . ( 5 ) راجع الوسائل 7 : 207 الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان . ( 6 ) الزيادة اقتضاها السياق .