الشيخ الأنصاري

68

كتاب الصوم ، الأول

غالبا فطرد الحكم في النادر ، وأما أوقات الصلوات والافطار فالغلبة فيها بالعكس ، فلا يبقى إلا العمومات - إن تمت - . الافطار بسبب الظلمة " و " يجب القضاء - أيضا - بالافطار ( 1 ) " للظلمة الموهمة " ( 2 ) أي المخيلة في بادئ النظر " دخول الليل " وإن قطع به ، مع عدم دخوله واقعا ، لما مر - من انتفاء حقيقة الصوم المقتضي لوجوب القضاء - وللصحيح عن أبي بصير وسماعة - كما في المسالك ( 3 ) وغيره - عن أبي عبد الله عليه السلام " في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس ، فرأوا أنه الليل ( فأفطر بعضهم ، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس ) ( 4 ) فقال : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إن الله عز وجل يقول : ( أتموا الصيام إلى الليل ) ( 5 ) فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنه أكل متعمدا " ( 6 ) . والخدشة في سندها بأن فيه " محمد بن عيسى ، عن يونس " أو اشتراك " أبي بصير " وعدم ايمان " سماعة " غير مسموعة ، مضافا إلى أن " يونس " من أصحاب الاجماع . ونحوها : الخدشة في دلالتها بعدم دلالتها على القضاء - بناء على أن المراد من صيام ذلك اليوم إتمامه ، وكون وجوب القضاء لمن أكل قبل دخول الليل إشارة إلى من أكل بعد انكشاف الخطأ - لأن في ذلك مخالفة للظاهر . ثم إن ظاهر الرواية أنهم تخيلوا ذلك السحاب الليل ، يعني : توهموا ظلمته

--> ( 1 ) في " ع " : للافطار . ( 2 ) في " ف " : " بالظلمة الموهمة " وسيأتي تحقيق للمؤلف قدس سره لهذه المسألة عند شرحه للقواعد في صفحة 134 . ( 3 ) المسالك 1 : 56 . ( 4 ) الزيادة من الوسائل . ( 5 ) البقرة 2 / 187 . ( 6 ) الوسائل 7 : 87 الباب 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول .