الشيخ الأنصاري

48

كتاب الصوم ، الأول

مال أخيرا في بيان ما يوجب القضاء والكفارة إلى ثبوتها فيه ( 1 ) ( وعن التقي وجوب القضاء فيه خاصة ) ( 2 ) وحكاه الشيخ عن بعض أصحابنا ( 3 ) - على ما قيل - واختاره الحلي متمسكا بأن القضاء مجمع عليه والكفارة - بين أصحابنا - فيه ( 4 ) خلاف ( 5 ) وليس عليه دليل . ثم إن في تقييد الغبار بالغليظ - كما في كلام المصنف قدس سره ( 6 ) بل في الغنائم كما عن غيره نسبته إلى الأكثر ( 7 ) ، وعدمه كما هو صريح بعض ، وبالغ فيه الشهيد الثاني حتى نفي الوجه في التقييد ( 8 ) - خلاف ، والأقوى التقييد ، لأنه المتيقن من الاجماعات والشهرة ، مع عدم صدق الأكل في غيره ، وإلا لفسد الصوم بإيصال مطلق الهواء الكدر المخلوط بالأجزاء الأرضية ، فلا يقال : إنه أكل التراب ( أو الدقيق ) ( 9 ) بخلاف ما إذا كان غليظا . نعم ، لو عملنا بإطلاق الرواية ( 10 ) كان المتجه الاطلاق . حكم الدخان الغليظ وأما الدخان الغليظ ، ففي المدارك : إن المتأخرين ألحقوه بالغبار . واستبعده ( 11 ) تبعا للمحكي عن التنقيح ( 12 ) وتبعهما في الكفاية ( 13 )

--> ( 1 ) راجع المعتبر 2 : 670 - 671 ( 2 ) الكافي في الفقه : 183 ، وما بين المعقوفتين ليس في " ف " . ( 3 ) المبسوط 1 : 271 . ( 4 ) كذا في النسخ ، والصحيح : فيها . ( 5 ) السرائر 1 : 377 . ( 6 ) في " ف " : المصنف وغيره قدس أسرارهم . ( 7 ) غنائم الأيام : 401 . ( 8 ) الروضة البهية 2 : 90 . ( 9 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " و " ع " . ( 10 ) هي رواية سليمان المروزي المتقدمة في صفحة 45 ، وانظر الهامش 13 هناك . ( 11 ) المدارك 6 : 52 - 53 . ( 12 ) التنقيح الرائع 1 : 358 . ( 13 ) كفاية الأحكام : 46 .