الشيخ الأنصاري

49

كتاب الصوم ، الأول

والذخيرة ( 1 ) - على ما حكي - والأقوى : الالحاق لو عممنا الغبار لغير الغليظ ، لتنقيح المناط أو الأولوية ( 2 ) وإن قيدناه بالغليظ فالأقوى عدم اللحوق ، لأن الأجزاء الترابية تلصق بالحلق وتنزل ( 3 ) مع الريق ، بخلاف الأجزاء اللطيفة الرمادية في الدخان ، فإنها تدخل في الجوف مصاحبا ( 4 ) للدخان النازل ، ولا تلصق بالحلق ولا ينزل مع الريق منها شئ والدخان ليس مما يؤكل ، والأجزاء الرمادية ليست منفردة عن الدخان حتى يتصدق الأكل بنزولها . وبالجملة ، فالفرق بين الأجزاء الترابية - الداخلة في الحلق مع الهواء - والأجزاء الرمادية - النازلة مع الدخان - في دخول الأولى بنفسها في الحلق منفصلا عن الهواء مخالطا ( 5 ) للريق ، ونزول الثانية في ضمن الدخان - بحيث لا ينفصل عن الهواء الدخاني ولا يختلط بالريق - واضح . نعم ، لو قلنا : إن الصوم عبارة عن الامساك عما يصل إلى الجوف ( 6 ) مطلقا ، أو من طريق الفم - حتى الدخان ، أو حتى الأجزاء الرمادية المختلطة مع الهواء الدخاني - كان للافطار وجه ، إلا أن الأكل لا يصدق على الأول قطعا ، لأن الدخان ليس مأكولا ولا مشروبا ، ولا يصدق على الثاني أيضا أكل الرماد - جزما - بخلاف الغبار المخلوط بالرماد . نعم ، لو فرض غلظة الدخان على وجه ينفصل منه أجزاء ويتحقق معها

--> ( 1 ) ذخيرة المعاد : 499 . ( 2 ) في " ف " : والأولوية . ( 3 ) في " ف " : أو تنزل . ( 4 ) كذا في النسخ . ( 5 ) كذا في النسخ . ( 6 ) ليس في " ج " : إلى الجوف .