الشيخ الأنصاري
47
كتاب الصوم ، الأول
معرض الايصال . هذا كله مع أن سقوط جزء من الرواية عن الحجية ( 1 ) لا يوجب سقوط الكل . وأما معارضته بالرواية " ( وسألته ) ( 2 ) عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ؟ قال : لا بأس " ( 3 ) فلا دلالة فيه ، لاحتمال أن يراد به الدخول لا ( 4 ) على وجه الاختيار . وكيف كان يكفي في المسألة مثل هذه الرواية إذا انجبرت بفتوى جمهور ( 5 ) الأساطين من القدماء والمتأخرين ، وإن قال المحقق في الشرائع : إن فيه خلافا ( 6 ) ، لكن الظاهر أن المخالف فيه من لا يرى الفساد بأكل التراب - كالسيد ( 7 ) والإسكافي ( 8 ) - لأن المتبادر من الغبار : غبار التراب - كما هور مورد الرواية ( 9 ) - . نعم ، تردد المحقق - بنفسه ( 10 ) - فيه في المعتبر ( 11 ) من جهة ضعف الرواية ، ومن جهة منع كونه كابتلاع الحصى والبرد ، وكلا الوجهين ضعيفان . ولذا
--> ( 1 ) وهو ما لم يلتزم به أحد من ثبوت الكفارة بمجرد المضمضة والاستنشاق ، انظر صفحة 46 . ( 2 ) الزيادة من المصدر . ( 3 ) الوسائل 7 : 48 الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 . ( 4 ) ليس في " ف " : لا . ( 5 ) ليس في " ف " : جمهور . ( 6 ) شرائع الاسلام 1 : 189 . ( 7 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 54 . ( 8 ) المختلف : 216 . ( 9 ) فإنه ورد فيها : " أو كنس بيتا . فدخل في أنفه وحلقه غبار " انظر صفحة 45 والهامش 13 . ( 10 ) كذا في النسخ ، والصحيح : نفسه . وفي " ع " شطب على كلمة : فيه . ( 11 ) المعتبر 2 : 655 .