الشيخ الأنصاري
249
كتاب الصوم ، الأول
تقديم غسل الفجر على الفجر وهو أيضا ظاهر من أوجب تقديم الغسل - كما في الذكرى ( 1 ) - وعن معالم الدين ( 2 ) وصاحب المنهج ( 3 ) . وكذا ظاهر كلام من جعل الصوم غاية مستقلة لوجوب غسل الاستحاضة ، كالمحقق في الشرائع ( 4 ) ونحوه . نعم قال في الروض : وأعلم أن ظاهر ( 5 ) إطلاقهم الحكم بتوقف الصوم على الأغسال المعهودة يشعر بعدم وجوب تقديم ( 6 ) غسل الفجر عليه ( 7 ) للصوم ، لأن المعتبر منه للصلاة ( 8 ) ما كان بعد الفجر ، فليكن للصوم كذلك كجعلهم الاخلال ( 9 ) به مبطلا للصوم ، ولا يبعد ذلك - وإن كان دم الاستحاضة حدثا في الجملة - لمغايرته لغيره من الأحداث على بعض الوجوه . ويحتمل وجوب تقديمه على الفجر هنا ، لأنه حدث مانع من الصوم ، فيجب تقديمه عليه ( 10 ) كالجنابة والحيض المنقطع ، وجعل الصوم ( 11 ) غاية لوجوب غسل الاستحاضة ( مع الغمس ) ( 12 ) يدل عليه ، لأن ما كان غايته ( منه ) ( 13 ) الفعل
--> ( 1 ) الذكرى : 31 . ( 2 ) انظر الجواهر 3 : 366 . ( 3 ) هو الشيخ أحمد بن علي مختار جرفادقاني ( الگلپايگاني ) المتوفى 1264 كما في فهرس مخطوطات م / المرعشي 7 : 60 و 290 . وتقدم بعنوان " منهج السداد " في صفحة 247 . ( 4 ) شرائع الاسلام 1 : 35 وفيه : وإذا أحلت بالأغسال لم يصح صومها . ( 5 ) ليس في الروض : ظاهر . ( 6 ) ليس في " ف " : تقديم . ( 7 ) ليس في " ف " : عليه . ( 8 ) في " ع " : في الصلاة . ( 9 ) في " ف " الاختلال ، وفي " الروض " : لجعلهم الاخلال . ( 10 ) في الروض : فيجب تقديم غسله عليه . ( 11 ) في الروض : ولأن جعل الصوم . ( 12 ) الزيادة من المصدر . ( 13 ) الزيادة من المصدر .