الشيخ الأنصاري

250

كتاب الصوم ، الأول

يقدم عليه ( انتهى ) ( 1 ) . وعن المصنف في النهاية ( 2 ) التوقف في وجوب تقديم الغسل - كما عن المحقق الثاني - قال في وجه التردد : من كونه شرطا في الصوم فيقدم عليه كسائر الشروط ، ومن أن اشتراطه في الصلاة دائر مع الصلاة وجودا وعدما وتوسعا وتضيقا ( 3 ) وليس كغيره من الشرائط ، ولذا كان غسل الظهرين شرطا - كما اعترفوا به - مع امتناع تقديمه ، ولا ريب أن هذا هو الأوجه ( انتهى ) ( 4 ) . ثم ( 5 ) الأقوى في المسألة عدم وجوب التقديم ، كما اختاره المحقق والشهيد الثانيان ( 6 ) وتبعهما في المدارك ( 7 ) وغيره ، إذ لم يثبت إلا توقف صوم المستحاضة على ما يجب للصلاة من الأغسال ، لا أن حدثها يمنع من الانعقاد في الفجر ومن الاستمرار على الصحة في الظهرين . ثم على وجوب التقديم ، فهل يجب مراعاة إيقاعه في آخر الليل ليقع متصلا بالصوم عرفا - كما يعتبر اتصاله بالصلاة ؟ - وجهان : أحوطهما ذلك ، بل لا يخلو عن قوة ، بناء على وجوب التقديم . ثم إنه لا إشكال - ظاهرا - في عدم توقف الصوم بعد الغسل على فعل ما عدا الوضوء ، من تغيير القطنة والخرقة وغسل الفرج ، وإن حكي عن ظاهر

--> ( 1 ) روض الجنان : 87 . ( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 129 . ( 3 ) في " ف " و " م " : ضيقا . ( 4 ) انظر جامع المقاصد 1 : 73 . ( 5 ) العبارة من هنا إلى قوله : " بناء على وجوب التقديم " جاءت في " م " بعد قوله : " وعن المدارك أنه المشهور " الآتي في صفحة 251 . ( 6 ) انظر جامع المقاصد 1 : 73 وروض الجنان : 87 . ( 7 ) المدارك 2 : 40 .