الشيخ الأنصاري

248

كتاب الصوم ، الأول

فتوقفوا في ذلك ، لضعف السند أو الدلالة ، وقد عرفت منعهما ثم انجبارهما . توقف الصوم على الأغسال الواجبة ثم ظاهر النص والفتوى توقف الصوم على فعل الاغتسال التي لا بد منها في الصلاة ، لا أن ( 1 ) الغسل يجب مستقلا لأجل الصوم ( 2 ) كما يجب غسل الجنابة لأجله . وفيه : أن النص - وهي المكاتبة المتقدمة - لا يدل إلا على وجوب القضاء على من لم تغتسل ( 3 ) لصلاتها - جهلا بوجوبه - ( 4 ) في كل يوم ثلاث مرات . والظاهر أنها كانت تاركة للغسل رأسا ، لا تاركة له لخصوص الصلوات ، آتية به للصوم ( 5 ) - كما لا يخفى - وحينئذ فلا يعلم أن القضاء مستند إلى ترك غسل الصلوات من حيث إنها أغسال الصلاة ( 6 ) أو إلى ترك رفع حكم حدث الاستحاضة للصوم بغسل مستقل ، أو بغسل الصلوات . وأما الفتاوى فهي مختلفة في هذا المعنى ، فظاهر كثير من عباراتهم كالنص في كونه لأجل الصوم ، فعن ( 7 ) الكافي لأبي الصلاح أنه عد في الأمور التي ( 8 ) بكراهيتها ( 9 ) يكون المكلف صائما التصبح على الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس ( 10 )

--> ( 1 ) في " ف " و " ع " : لأن . ( 2 ) في " ف " لفعل الصوم . ( 3 ) في " ف " لا يغتسل . ( 4 ) ليس في " ف " لصلاتها جهلا بوجوبه . ( 5 ) في " ف " : الصلاة آتية بالصوم . ( 6 ) في " ف " و " م " : الصلوات . ( 7 ) في " ف " و " م " : ففي . ( 8 ) في " ج " التي حكم . ( 9 ) في النسخ : بكراهتها وصححناه على المصدر . ( 10 ) الكافي في الفقه : 179 .