الشيخ الأنصاري
228
كتاب الصوم ، الأول
لا يقضى صوم كذا ، لأن عدم القضاء إنما بصدق فيما من شأنه وجوب القضاء فيه . مضافا إلى إطلاق الدين على الصوم في بعض موارد أسئلة الأخبار ، كما في قوله : " عن الرجل يموت وعليه دين : صلاة أو صيام . . " ( 1 ) . ومع ذلك كله ، ففي الاستدلال بالرواية إشكال ، من جهة ظهورها في صورة الاشتغال الفعلي : فحاصلها : أن من اشتغل ذمته بالصوم فليقضه في أي شهر شاء . فالأولى الاستدلال بقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان : " من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر ، فإن قضاه متتابعا فهو أفضل ، وإن قضاه متفرقا فحسن " ( 2 ) . دل على تخيير كل من أفطر لعذر بين تفريق القضاء وتتابعه ، فدل على وجوب أصل القضاء على كل مفطر لعذر ، ويلحقه المتعمد في الافطار بالاجماع القطعي ، وخصوص الأخبار التي مضت في وجوب الكفارة أيضا . لكن الرواية ( 3 ) إنما تدل على صورة تحقق الافطار . وقد عرفت أن عنوان الافطار غير عنوان الافساد ، كما إذا نوى الافطار بناء على فساد الصوم به ( 4 ) وكذا عنوان عدم الصوم أو تركه لأجل الاخلال بالنية ( إلى ما بعد الزوال ) ( 5 ) نسيانا - وإن لم يتناول مفطرا - . ومثله يرد على الاستدلال بمثل التعليل في رواية سماعة - المتقدمة في
--> ( 1 ) الوسائل 7 : 241 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 وفيه : " وعليه دين من شهر رمضان . . " وانظر نص الحديث في صفحة 295 . ( 2 ) الوسائل 7 : 249 الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 . ( 3 ) أي صحيحة ابن سنان المتقدمة آنفا . ( 4 ) كذا في " م " ، وليس في سائر النسخ . به . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .