الشيخ الأنصاري

215

كتاب الصوم ، الأول

الأسباب المنصوصة لوجوب الغسل لا تدل على ثبوت جميع أحكام المني حتى البلوغ . وفيه نظر ظاهر ، مع أن ثبوت الوجوب يكفي لثبوت البلوغ إلا أن يراد ( 1 ) مجرد السببية التي لا تنافي عدم البلوغ - كما في الصغير الواطئ أو الموطوء - . وفي اعتبار خروجه من المخرج الطبيعي وجه قوي - كما عن الشرائع ( 2 ) ، والقواعد ( 3 ) وشرحه ( 4 ) - لوجوب حمل المطلق على المتعارف . وفي اعتبار اقترانه بالشهوة - كما عن جامع المقاصد ( 5 ) - وجه ، للانصراف ، والأقوى خلافه ، بل الظاهر : ما يوجب الغسل . ولو خرج من فرجي الخنثى فلا إشكال في بلوغها ، وكذا لو خرج من قضيبه مع بلوغه تسعا أو حيضه من الآخر . ولو أمنى من أحدهما خاصة ، فلو لم نعتبر الخروج من المخرج الطبيعي فنحكم ببلوغه ، كما عن العلامة في التذكرة ( 6 ) وعن الأردبيلي ( 7 ) الميل إليه بعد الاعتراف بعدم معلومية كونه قولا لأحد . وإلا - كما هو المختار - فلا ، وفاقا للمحكي عن الفاضلين ( 8 ) والمحقق والشهيد الثانيين ( 9 ) . وفي اعتبار انفصال المني حسا أو كفاية تحركه عن موضعه إلى قريب المخرج ، وجهان .

--> ( 1 ) ليس في " ج " و " ع " : يراد . ( 2 ) شرائع الاسلام 2 : 99 . ( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 168 . ( 4 ) ( 5 ) جامع المقاصد 5 : 181 . ( 6 ) التذكرة 2 : 74 وفيها : إذا خرج المني من أحد فرجيه لم يحكم ببلوغه ، فراجع . ( 7 ) مجمع الفائدة 9 : 192 - 193 . ( 8 ) المحقق في شرائع الاسلام 2 : 100 . والعلامة في القواعد 1 : 168 . ( 9 ) المحقق قدس سره في جامع المقاصد 5 : 181 والشهيد قدس سره في المسالك 1 : 197 .