الشيخ الأنصاري

200

كتاب الصوم ، الأول

خلافا للمحكي عن المشايخ الثلاثة ( 1 ) فقالوا بوجوب القضاء إن ( 2 ) لم يسبق منه النية ، قال في المدارك : ولم أقف للقائلين بالوجوب على حجة يعتد بها ( 3 ) . أقول : لو ثبت دليل دال ( 4 ) على وجوب القضاء بفوت الصوم كما ادعاه هذا المحقق في مواضع ( 5 ) فلعله هو دليلهم ( 6 ) نظرا إلى فساد الصوم بعدم النية - كما في النائم إذا لم يسبق منه النية - فكما لا يوجد في الاغماء دليل على وجوب القضاء كذا في النوم ، ولو دل العموم ( 7 ) المدعى ( 8 ) على وجوب القضاء في النوم - كما استدل به عليه فيه - دل على القضاء في الاغماء . والفرق بين النوم والاغماء - كما أدعوه - لم يتحقق ، وسيجئ الكلام ( فيه ) ( 9 ) اللهم إلا أن يفرق بالاجماع .

--> ( 1 ) نسبه الفاضلان إلى الشيخ كما في الجواهر 17 : 13 والمبسوط 1 : 285 ، وأما الشيخ المفيد فقد ذكره في المقنعة : 352 ، وأما الثالث وهو السيد المرتضى في رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 57 . ( 2 ) في " ج " و " ع " : وإن . ( 3 ) مدارك الأحكام 6 : 194 . وفيه : ولم نقف . ( 4 ) في " ف " : الدال . ( 5 ) منها ما في المدارك 6 : 204 حيث قال : إنما وجب القضاء على المرتد بنوعيه لعموم الأدلة الدالة على وجوب قضاء ما فات من الصيام المتناولة للمرتد وغيره السليمة من المعارض . ( 6 ) في " ف " : دليل . ( 7 ) كذا في " م " وفي سائر النسخ : عموم . ( 8 ) انظر المدارك 6 : 143 . ( 9 ) الزيادة اقتضاها السياق ، ولم نقف على ذلك فيما بأيدينا من النسخ .